السيد محمد باقر الخوانساري
92
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
المذكور بخصوصه وجمع فيه أسماء من خرج منه من الفضلاء والأعيان ، كما ذكره ابن خلّكان قلت : وكان من جملتهم القاضي أبو الحسن علىّ بن عبد العزيز الجرجاني الفقيه نسب إليه هذه الأبيات : ما تطعمت لذّة العيش حتّى * صرت للبيت والكتّاب جليسا ليس عندي شئ أعزّ من العلم * فما أبتغي سواه أنيسا إنّما الذلّ في مخالطة النّاس * فدعهم وعش عزيزا رئيسا ولقد أجاد فيما أفاد . ونقل عن صاحب « معجم البلدان » انّها واقعة بين طبرستان وخراسان ، وقيل انّها من الأوّل ، وقيل من الثّانى ، وخرج منها جماعة من أهل السرّ والسّخا ، منهم العمركي الّذى صاحب المأمون العبّاسى ، وفي هواها اختلاف عظيم ، ولذا أنشد الصّاحب بن عبّاد في مذمّته شعرا : نحن واللّه من هوائك يا جرجان * في خطر وكرب شديد حرّها ينضج الجلود فإن * هبت شمال تكدّرت بركود كحبيب منافق كلّما هم * بوصل أجاذ له بالصّدود وقال أيضا صاحب « المجالس » أهل جرجان بالتّشيّع مشهورون وعلى ألسنة الجمهور بالتّصلّب في مذهبهم المذكور مذكورون ، ويؤيّد ذلك ما يحكونه عن المولى عبد الرحمن الجامي انّه لقى في بعض الأيّام رجلا غريبا لم يعرفه ، فسأله عن حاله ونسبه ، فقال أنا سيّد علوي طالب للعلم من أهل استراباد ، فقال الجامي ينبغي الاختصار في الكلام قل كافر مطلق ولا تجهد على نفسك ولا علينا انتهى . وكأنّه من هذه الجهة قال بشيعيّة السيّد الشّريف ، مع انّه في نظر الإنصاف تالي تلومولاهم الجامي المنقول عنه هذه الحكاية في العناد ، مع أهل هذا المذهب ، كما أشير إلى ذلك في ترجمته فلا تغفل . ثمّ ليعلم انّ من جملة من شرح كتاب « العوامل » الجرجاني المذكور سوى نفسه هو ابن الخشّاب النّحوى البغدادي الآتي ذكره و